دورة / حان وقت التغيير (ج2) – 9 أسرار عن التغيير تخفف عنكِ أعراضه المزعجة

24 مايو

بعد الاقبال الكبير على دورة حان وقت التغيير و الرسائل البريدية الكثيرة التي اغرقت بريدي الالكتروني و اجابات أسئلة الجزء الأول ..

يسعدني أن أتابع معكن الجزء الثاني المهم و الدسم و المليء بكل ما سيساعدك على اكتشاف طريقك و السعي نحو التغيير للأفضل بإذن الله تعالى

9 أسرار عن التغيير تخفف عنكِ أعراضه المزعجة

1-      غيري نظرتك للتغيير: اعتقاداتك الخاصة تقلب الأمور!

اعتقادك عن التغيير و عن نفسك يؤثر مباشرة على مدى نجاحك في هذا التغيير، سواء كان ذلك في بدايته أو بعد سنوات من حدوثه، الناس الذين يخافون من التغيير عادة ما يعتقدون أنه صعب، مما يكشف عن قلقهم و انعدام الأمان في حياتهم، هذا الاعتقاد الذي يتركهم عاجزين و غير قادرين على المضي قدماً في حياتهم خوفاً من الفشل.

من جهة أخرى يرى بعض الناس أن التغيير شيء ايجابي و يساعدهم على النمو و التعلم، و هذه الشريحة من الناس دائماً ما يعتقدون أن شيئاً ما مثيراً في انتظارهم بعد ذلك التغيير، حتى ولو لم يستطيعوا مشاهدة دلالات على ذلك في وقتها.

الجميل في الموضوع أنه بإمكانكِ الآن تحديد مخاوفكِ تلك و القضاء عليها، فعندما تكونين في فترة تغيير ما في حياتك ابتعدي عن الأسئلة التي تسلبكِ القوة و الإرادة مثل: لماذا أنا؟ و كيف سأغير ذلك بأي حالِ من الأحوال؟

و استبدليها بتلك التي تبعث في نفسك التفاؤل و الايجابية مثل: ترى ما هي أكبر فائدة من التغيير؟ إلى أين سيأخذني؟

2-      الضمان في التغيير: شيء جيد جديد سوف يحدث!

حتى ولو كان من الصعب عليكِ أن تتخيلي و أنتِ وسط مرحلة انتقالية في حياتكِ، فانتقالكِ من مرحلة لأخرى يقودك نحو مستقبل أكثر إشراقاً.

و كل تغيير يأتيكِ في النهاية بشيء ما مفيد، و هذا ما يضمنه لكِ التغيير.

قد يختلف توقيت حصولكِ على تلك الفائدة تماماً عن تقديركِ و لكن، هؤلاء الذين يجتازون التغيير في حياتهم بنجاح يعرفون أنه دائماً ما يأتيهم بهدية.

فإذا كنتِ مطلقة مثلاً و فقدت الأمل في أن تتزوجي مرة أخر، قد يكافئك تغيير منحنى حياتك بأجمل قصة حب يمكنكِ أن تعيشيها على الإطلاق.

و إذا عاكستكِ الظروف و تعرضتِ لأزمة قلبية، القليل من التغيير في نظام غذائك، قد يمنحكِ أفضل حياة تمنيتها يوماً، تأكدي أن ما تقومين به من تغييرات في حياتك الآن يقودكِ إلى مستقبل أفضل.

3-      عضلة التغيير: أنتِ أقوى مما تعتقدين !

هؤلاء الذين يخوضون التغيير في حياتهم بنجاح، يعلمون تمام العلم أن لديهم من المرونة و القوة و القدرة ما يمكنهم من اجتياز كل ما قد يعرقل طريقهم، هناك شيء ما بداخلنا جميعاً كبشر يدعمنا و يدفعنا للتقدم في الحياة، فقد ولدنا برغبة في الحياة و قدرة على المداواة، و طاقة تستطيع أن تجعلنا أسعد دائماً، و عضلة تغييرك هي القوة التي تجمعت بداخلك من كل تغيير قمت به في حياتك من قبل، الكبير منه و الصغير، التوقع و غير المتوقع، الذي بادرتِ إليه أو الذي دفعتكِ إليه الأمور.

التغيير يصبح أسهل بمرور الوقت، حيث تعتاد عقولنا و أجسادنا على استعادة آخر مرة كنا فيها في تحدٍ مماثل، و تتذكر أن ذلك لم يقتلها وقتها!

عززي من قوة عضلة التغيير في داخلك بمعاودة المحاولة.

ضعي قائمة خاصة بكل التغييرات التي عشتها في حياتك، الكبير منها و الصغير.

و حددي ما كان في كل تغيير من ايجابيات و تحديات.

فتذكيرك لنفسك بما خضته من تغيرات و ما تغلبتِ عليه من تحديات يقوي من عضلة التغيير بداخلكِ لتجتازي التغيير في حياتكِ الآن و في المستقبل.

4-      شيطان التغيير: المشاعر السلبية!

كل ما قد يصادفكِ من مشاعر تحد خلال تغيير في حياتك، يمكنكِ استبدالها بأخرى ايجابية تساعدكِ بقوة في التغلب على ما يواجهكِ من عقبات في هدوء و تفاؤل. فشيطان التغيير يتجسد في كل ما يجتاحك من مشاعر سلبية تنتج عن الخوف، الشك، الجزع، اللوم، أو الشعور بالعار أو بالذنب. يمكنكِ الآن استبدال مشاعركِ السلبية تلك بمشاعر أخرى مضيئة و أكثر إشراقاً.

  • استبدال الخوف بالأمل

في المرة القادمة التي تشعرين فيها بالخوف من التغيير، ابحثي عن الأمل و ستجدينه في ثقتك في نفسك أو في روحك أو في الحياة أو في يقينك من أن تلك الظروف ستتغير.

  • استبدال الشك باليقين

أثناء التغيير من الطبيعي أن يراودك الشك بان الأمور لن تكون على ما يرام و لن تحققي أي شي مما تهدفين. في كل مرة تشعرين فيها بذلك تأكدي أن الأمور ستحل نفسها بنفسها و ستصبح أوضح و أقرب للواقعية.

  • استبدال قلة الصبر بقوة التحمل

من الطبيعي أن ترغبي في الوصول إلى نتيجة التغيير في أسرع وقت ممكن و لكن، في كل مرة تشعرين فيها بذلك، تذكري أن النتيجة التي تتمنينها تعتمد على مدى صبرك و قدرتك على التحمل و إعطاء الفرصة للمرحلة التالية من حياتك أن تتقدم بالسرعة التي تلزمها و ليست السرعة التي تريدينها أنتِ.

  • استبدال اللوم بالأمانة

أثناء التغيير غالياً ما نحتاج إلى شخص ما نلومه أو نضغط عليه لنخفف الضغط من على أنفسنا. عندما تجدين نفسك تبحثين عن هذا الشخص خصوصاً إذا كان هذا الشخص هو نفسك، انفضي عن نفسك ذلك و اسألي: ما هي الحقيقة؟ ما الذي يحدث بالفعل؟ ماذا أستطيع أن أفعل لأتخطى ذلك؟

  • استبدلي الشعور بالذنب بالمسامحة

للبشر حساسية الشعور بالذنب تجاه أي شيء، في المرة القادمة التي يدق فيها هذا الشعور قلبك، سامحي نفسك و اعتبري ذنبك من الماضي.

  • استبدلي الخجل بالفخر

التغييرات التي تخوضينها قد تتسبب في شعورك بالخجل بما يحدث في حياتك. و عندما يبدأ هذا الشعور في الظهور، استغليه كفرصة تفخرين فيها باختياراتك و قراراتك و أيضاً أخطاءك.

5-      هدية القبول: مقاومة التغيير ليست إجابة!

كلما أسرعتِ في تقبل التغيير كلما قلت معاناتك خلاله، فعندما تتقبليه فهذا يعني أنكِ تقبلين ظروف حياتك و ملابساتها دون صراع أو جدال أو شرح أو حتى سؤال.

فكري في نفسك كما لو كنتِ قارباً في نهر، عندما تقاومين التغيير يبدو ذلك و كأنكِ تجدفين ضد التيار بينما كل شيء يسير في اتجاهك، فيصعب عليكِ التغيير كثيراً وقتها.

و اعلمي أن التعلق بالصخور و التجديف ضد التيار ليس فقط يجعل التغيير أمراً صعباً و لكن أيضاً قد يجعل الحياة أصعب.

و مرور الوقت يمنحنا القدرة على التأقلم مع الأساليب الجديدة التي نخلقها في الحياة.

6-      الأشياء التي تستطيعين التحكم فيها: ماذا تقولين؟ كيف تفكرين؟ ماذا تشعرين؟

عندما تشعرين أنكِ عالقة في مشكلة ما، فالتحدث بطريقة مختلفة و التفكير في أفكار ايجابية و التواصل مع مشاعركِ تساعدك على الخروج من تلك المشكلة في دقائق.

و بالرغم من أنكِ لا تستطيعين التحكم في كيف و متى قد يطرأ على حياتك تغيير، فأنتِ تستطيعين التحكم فيما تقوليه، و ما تفكرين فيه، و أيضاً ما تشعرين به.

و عندما تتوقفين عن التحكم فيما يحيطك من ظروف و ملابسات، و تركزين على التحكم فيما يدور بداخلك فأنتِ تضعين نفسك بذلك على أول الطريق الذي تحبين فيه حياتك أكثر.

و إليكِ هذه النصائح تستطيعين بمساعدتها الآن البدء في التحكم فيما تقولين، تفكرين فيه، تشعرين به:

  • ماذا تقولين؟

كوني مدركة للغة التي تستخدمينها في وصف التغيير الموجود في حياتك و استغني عن الكلمات البائسة التي تجعلك أضعف و استبدليها بتلك التي تولد فيكِ الأمل و القوة.

  • كيف تفكرين؟

لاحظي أنماط  تفكيرك، فعندما تتحكمين في الطريقة التي تفكرين بها، تستطيعين السيطرة على كل ما يمر بعقلك، فتصبح لديكِ القدرة على رفع من روحك المعنوية من خلال خلق أفكار مشرقة.

  • بماذا تشعرين؟

إدراككِ لمشاعركِ الايجابية و السلبية منها يمثل مؤشرك عند التغيير، فيوضح لكِ اتجاهاتك عن طريق تنبهك لما تودين أن تشعري به و ما تكرهي أن تفعليه.

7-      تواصلي مع جانبك الروحي: حيث الهدوء و الأفكار و الحكمة !

عندما تنصتين إلى ذلك الجزء بداخلك، فأنتِ تتواصلين مع قوى هائلة خفية تنتظر الفرصة لمساعدتك.

يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأٍ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) رواه البخاري و مسلم،

يمكنكِ التناغم بروحانية مع هذا الحديث و الشعور بالراحة و الطمأنينة، فأن تنغلقي على نفسك و تفكري و تتفكري، كيف يبدو هذا الشعور، شعور الثقة بالله و إحسان الظن فيه.

ابدئي في الاستماع إلى جانبكِ الروحاني هذا، سواء كان ذلك في قراءة للقرآن أو سماع الأذان، أو نزهة قصيرة مع نفسك، أو الجلوس في صمت و حكمة، أو الصلاة أو التأمل و التفكر و التدبر. الطريقة لا تهم فقط احرصي على أن تأخذي بضعة دقائق تنظري خلالها إلى أعماقك.

جانبك الروحاني الديني دائماً موجود بمجرد أن تدركيه سوف تشعرين باستقرار ينجم عن دعم كبير يساندكِ من خلال التوجيه الحكيم.

8-      قوتكِ الدَّاعمة: الناس و الأشياء التي من الممكن أن تساعدك!

حاولي أن تخلقي حولكِ بيئة تدعمكِ في طريق تقدمك في الحياة، عليكِ أن تحيطي نفسكِ بأشخاص تثقين بهم، أو أشياء تحبينها ذات معنى مميز في حياتك، آية قرآنية، حديث نبوي، صورة تذكارية، تحفة قيمة، أو حتى مجرد حكمة تلهمك.

و تذكري أنه ما من قيود للأشياء التي تمدك بالقوة.

ثلاث كلمات فقط تستطيع أن تمدكِ بقدر هائل من المساعدة و هي: أنا بحاجة للمساعدة!

يعتقد الناس أحياناً أن طلب المساعدة دليل على الضعف، في حين يثبت الخبراء باستمرار أن التغيير أسهل على هؤلاء الموجودين وسط بيئة ايجابية داعمة لهم.

9-      لا تعلقي: تحركي لتتخطي التغيير!

الحركة الجسدية تحميك من التعرقل وتسمح لكِ بالمضي قدماً في حياتك.

وعندما تواجهين تغييراً ما في حياتك، طاقتك العاطفية و الجسدية والنفسية تحيطك دائماً،

فاسعي للاحتفاظ بها حولك، وإن لم تجدي ما تفعليه، فقط ابدئي بالحركة.

الحركة هي مفتاح التغيير، والصحة معاً.

ومن المهم جداً أن تعتني بنفسك خلال تلك المراحل الانتقالية في حياتك فذلك يساعدك على التغيير في ظروف أهدأ، وبالتالي أسهل.

وتذكري هذا المصطلح دوماً S.E.E.D

(Sleep, Eat, Exercise and Drink) .

فاحرصي على أخذ القدر الكافي من النوم المريح، الغذاء المتوازن، التدريبات الرياضية المنتظمة، وشرب كمية كبيرة من الماء يومياً.

فذلك سوف يساعدك على اجتياز التغيير أسرع و أقوى وأكثر حيوية وقدرة على حل ما قد يقف في طريقك.

Advertisements

5 تعليقات to “دورة / حان وقت التغيير (ج2) – 9 أسرار عن التغيير تخفف عنكِ أعراضه المزعجة”

  1. دموعي وابتساماتي مايو 28, 2010 في 8:20 ص #

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    غاليتي احلا الله يوفقك ويسعدك
    كلامك وصل لقلبي وشعرت بكل كلمه وكأنها تحكي حالي
    اريد فعلا التغيير للأفضل واريد ان انسى الماضي بكل آلامه اريد بداية جديده وعمر جديد
    وفعلا لازم اتحرك بس كيف ؟ ومن اين البداية ؟وكيف الثبات حتى لا اعود الى قوقعة الاحزان من جديد ؟وفي قرارة نفسي اعلم اني قوية واني استطيع تجاوزها ولكن شيء ما يردني الى الخلف
    انا اتقدم للامام خطوة وبعدين اتراجع خطوات للخلف بمجرد فشلي بامر من امور حياتي
    سامحيني على تضارب مشاعري
    يارب يجعلك سبب صلاحي وهدايتي
    الله يجعل كل اعمالك بميزان حسناتك
    لكي مني اصدق دعائي واحترامي لشخصك الكريم

    • (A7LA) يونيو 2, 2010 في 6:27 م #

      توكلي على الله و فوضي امرك اليه
      لا تقسي على نفسك فمراحل التغيير تحتاج للصبر
      لا تيأسي فلا ياس من الحياة
      تفائلي دوما تجدين الخير باذن الله
      تابعيني و بالتوفيق

  2. نقطه في اخر السطر يونيو 3, 2010 في 8:35 م #

    جزاك الله خير
    قرأت الدوره ولكن اريد ان افهم شيء هل الكلام هذا يتكلم عن تغيير طبع او سلوك او مشاعر

    انا عندي مشاعر لااستطيع ان اغيرها مهما حاولت وهي التفكير في الغير ومشاكلهم اكثر من نفسي لاادري لماذا اضيع وقتي في التفكير في الغير ومحاوولة مساعدتهم بكل شيء ممكن حتى لو جنيت على نفسي معنويا المهم ارى الذي امامي سعيدا حتى لو كان الذي امامي انانيا لايفكر الا في نفسه ولا يشكر عملي او تعاوني معه بل يفسرها بامور اخرى او حتى انه يشكرها في نفس اللحظه ثم يتناساها ….ولايهتم بمراعاة شعوري كثيرا …المشكله ان هؤلاء الاشخاص من المقربين لي جدا لكنهم ليسوا اولادي وللاسف …ياليتك تبصرين بما افعل فانا في دوامه منذ ان خلقت مالسبب

    • (A7LA) يونيو 14, 2010 في 12:40 م #

      عزيزتي نقطة في آخر السطر
      عليكِ أن تبدئي بالاهتمام بنفسك أكثر من اهتمامك بالاخرين
      و الذين هم بدورهم لا يبحثون عن سعادتك فكيف تنسينها انت و تتجاهليها
      نفسك هي المهمة في مشوار التغيير و الاخرون لن يتفعوكِ هنا الا لو كانوا سندا و عونا و ليس عبئاً
      اسمعي نصيحتي و اهتمي بما تحتاجينه أنتِ .. و فكري بمشاكلك و همومك ..
      الان هذه فرصتك فلا تضيعيها يا نقطة في بداية السطر و بداية رحلة التغيير و السعادة

Trackbacks/Pingbacks

  1. دورة / حان وقت التغيير (ج3) – كيف تكسرين عاداتك السيئة؟ « (A7LA) - مايو 28, 2010

    […] الجزء السابق مليء بالأسرار التي تكشف لكِ حقيقة التغيير و تعينكِ عليه، لم أجد داعٍ لمناقشتها معكِ مرة أخرى فقد كانت واضحة جداً و لا أعتقد أنها تحتاج للعودة إليها من جديد، و لكنني أنصحك أن تقرئيها باستمرار فمن شأنها أن تشحن طاقتك للتغيير و تعينكِ عليه. […]

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: