جسور التواصل بين المحبين2- (جمر الاعتراف)

21 أبريل

لا تجد المرأة غضاضة في الاعتراف بأخطاءها،

و بسهولة تطلب من زوجها أن يسامحها،

و أنها أهلاً لثقته و محبته،

و لذلك وصى الرسول صلى الله عليه و سلم المرأة عندما يخاصمها زوجها أن تعتذر اليه،

في قوله:( و نساؤكم من أهل الجنة الودود الولود

العؤود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها ,

و تقول : لا أذوق غمضا حتى ترضى.) السلسلة الصحيحة.

و كأنه صلى الله عليه و سلم كان يعرف قدرة المرأة على التنازل و على طلب المسامحة،

و لأن الرجل بطبعه لا يحب أن يكون بموقف ضعف أمام امرأته،

وأنه باعتذاره ربما ستكف عن حبه مع أن هذا غير صحيح بالنسبة للمرأة،

لذلك على المرأة ان تحاول الا تجرح مشاعره اذا ما بدأت معه بنقاش مشكلة ما،

عليها أن تتجنب لومه لأن ذلك سيحطمه،

هو لا يرد أن يكون فاشلاً أمامك فلا تشعريه أنتِ بذلك دون قصد منكِ،

لاتحاولي أن تساعديه باقتراحاتك لأنكِ بذلك تقولين له (أنت لست كفؤاً)

زوجك لن يطلب المساعدة من أحد و انتِ موجودة بجانبه،

و ستلاحظين ذلك من خلال الأمثلة التالية:

لو طلبت منه أن يحل مشكلة تقنية في جهاز الحاسوب،

لن صرح بعدم معرفته بطريقة الحل حتى لا يبدو غبياً أمامك،

بل ربما يسأل أحدهم عن هذه المشكلة و يتعلم كيفية حلها،

ثم يعود ليفعل ما تعلمه أمامك و كأنه يعرفه منذ زمن،

لو اخترب صنبور المياه في مطبخ منزلك،

سيحاول أن يصلحه بقدر ما يستطيع،

لأنه يريد أن يظهر بمظهر الخبير بمثل هذه الأمور،

لا يريد أن يظهر بأنه عديم النفع أمام زوجته،

ان ضاع عن الطريق و لم يعرف أن يصل للمكان المحدد،

لن يسأل أحدهم الا لو لم تكوني معه،

لأنه لا يريد أن تفهمي أنه يمكن أن يخطيء بالطريق،

أما أنتِ فلن تترددي عن طلب مساعدة أحدهم،

و سؤاله عن الطريق الصحيح،

و هذا هو السبب في عدم مقدرته على قول (أنا آسف)

لأن الاعتذار بالنسبة له يعني الاعتراف بالخطأ،

و الخطأ بالنسبة له يعني الاخفاق،

فكيف سيكون القائد مخفقاً؟!

سيظن أنكِ ترينه فاشلاً ..

فلا تجعليه يجرب جمر الاعتراف …

و انتظريني في الجسر الثالث من جسور التواصل بين المحبين

الى ذلك الحين أتمنى لكِ حياة متفاهمة مع الشريك الآخر

Advertisements

11 تعليق to “جسور التواصل بين المحبين2- (جمر الاعتراف)”

  1. writing24 أبريل 21, 2010 في 7:02 ص #

    جميلة جدا

    • (A7LA) أبريل 23, 2010 في 5:06 ص #

      شكراُ لك

  2. fdwa أبريل 22, 2010 في 7:17 ص #

    رائعه…

    دمتِ بخير

    • (A7LA) أبريل 23, 2010 في 5:06 ص #

      أنتِ الأروع

      تحياتي لكِ

  3. ام عمر أبريل 22, 2010 في 9:40 م #

    يخطئ الزوج عندما يظن غلطته تلك نقطة ضعف

    انما هي قوة حيث انه تعلم امرا جديدا هذا اليوم

    وعلّم زوجته واولاده انه لا عيب من الاعتراف بقدراتهم الحقيقية

    ولا حاجة للبس ثوب ليس بمقاسه

    والزوجة الذكية تلك التي تجعل الرجل يشعر

    بانه عالم رغم جهله

    وان اعترافه ذلك هو على ومعرفة وحكمة منه

    فلا تسخر منه ومن قدراته

    بوركتِ اختي

    • (A7LA) أبريل 23, 2010 في 5:10 ص #

      ربما يكون من الصعب على اغلب السيدات معاملة الزوج على انه البطل بالذات عندما يخطيء و يعترف

      فهي و بصورة تلقائية ستقول له
      (ألم أقل لك ذلك ؟؟؟!!)
      أو (انت بعمرك ما أخذت برأيي!!!)

      و غيرها من جمل اللوم و المعاتبة …

      هذه طبيعة المرأة لا تستطيع ان تخفيها اغلب الاوقات ..

      تخياتي لكِ غاليتي أم عمر و لتواجدك الرائع

  4. ام عمر أبريل 22, 2010 في 9:43 م #

    تعليق خارج الموضوع لم اجد مكانا لكتابته

    فبعد اذنك ساكتبه هنا:

    الخط اصبح في التدوينات كبير وواضح

    اما في الردود فهو صغير ولا يمكن تنسيقه وتكبيره

    فهلا راعيت ذلك اختي حتى نتمكن من القراءة جيدا؟؟؟

    شكلنا لازم نلبس نظااارة ههههههه

    • (A7LA) أبريل 23, 2010 في 5:12 ص #

      حياكِ الله غاليتي في كل التدوينات

      غيرت القالب الان حتى يكون الخط في الردود أوضح و القالب ايضا اعجبني

      و في الحقيقة انا انسانة احب التجديد كثيراً و أمل من الروتين

      لذلك احببت ان اغير القالب بشكل جديد فما رايك بهذا الان؟ و هل الخطوط واضحة؟

  5. ام عمر أبريل 23, 2010 في 4:15 م #

    ما شاء الله اقرا الان بكل متعة

    فالخط واضح وجميل مما سهل عملية القراءة

    التغيير شيء رائع ويقلل من الملل والروتين

    اتمنى لو نختاره في حياتنا فنجددها دوما

    يسلمو اختي للاستجابة

    الحمد لله مفيش داعي للنظارة الان

  6. Um Asma يوليو 13, 2010 في 11:02 ص #

    لماذ لا يعتذرون ؟؟؟

    لا نريد اعتذار رسمي،، مجرد حضن او مسكة يد ونظرة

    تكفي،، نعرف انه يصعب عليهم الاعتذار شفويا

    ولا نطالبهم بكتابة رسالة او ابيات شعر..

    مجرد نظرة اوابتسامة او لمسة يد كافية جدا ان تمحوا الزعل..

    جملية هي الحياة مع الرجل ومتعبة في نفس الوقت،، وكانه لا يكفي الجهد اللذي نبذله في تحمل المسوليات..

    في ايام الرسول كانت حياة الرجل مختلفة تماما عن حياة الرجل الان.. ومع هذا يصر ان نتعمل معهم كمعاملة جداتنا لاجدادنا

  7. Um Asma يوليو 13, 2010 في 11:03 ص #

    لماذ لا يعتذرون ؟؟؟

    لا نريد اعتذار رسمي،، مجرد حضن او مسكة يد ونظرة

    تكفي،، نعرف انه يصعب عليهم الاعتذار شفويا

    ولا نطالبهم بكتابة رسالة او ابيات شعر..

    مجرد نظرة اوابتسامة او لمسة يد كافية جدا ان تمحوا الزعل..

    جملية هي الحياة مع الرجل ومتعبة في نفس الوقت،، وكانه لا يكفي الجهد اللذي نبذله في تحمل المسوليات..

    في ايام الرسول كانت حياة الرجل مختلفة تماما عن حياة الرجل الان.. ومع هذا يصر ان نتعامل معهم كمعاملة جداتنا لاجدادنا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: