مزاجي و عصبي

15 يناير

ليس سهلاً دائماً أن تكوني زوجة صالحة لرجل مزاجي و صعب المراس، مع ذلك فأنتِ تحبيه بعمق و لكنكِ تعبتِ و صبركِ قد نفد، اليكِ هذه الخطوات و التي تساعد على التعامل معه:

أولا: تعلمي المحافظة على هدوئك و ابتهاجك في ظل شرارات غضبه و انفعاله، فعندما يكون زوجك متضايقاً، مزاجياً و صعب المراس، من المهم أن تدركي أهمية البقاء هادئة و متزنة، لأنه في يد الزوجة التحكم بالأجواء الداخلية للبيت، لأن الجدال يحتاج لشخصين، اذا التزم أحدهما بالهدوء، سريعاً ما ستهدأ العاصفة و تذهب و كأن شيء لم يكن.

و اليكِ مثال لأقرب لكِ الصورة بشكل أفضل،

زوجة تجلس بأمان الله و بسلامة و هدوء تام، ثم تفاجأت برجل هائج مائج يدخل عليها من باب البيت و بدأ بالصراخ بوجهها لأنها نسيت أن تقفل الباب الخارجي للمنزل (بالطبع هذا الرجل هو زوجها)، فقابلته بهدوء و تماسك و قوة،
ثم وقفت ثابتة أو عدلت من جلستها بانتصاب و تجنبت النظرات الحادة أو الحركات التي تعبر عن عدم المبالاة، و أظهرت له اهتمامها و لكن لم تناقشه، بقي يصرخ حتى انتهى،
ثم شعر بفداحة فعله و أنه ظلمها لأنها لم تكن هي من تركت الباب و لكنها الخادمة، و يمكن للزوجة أن تناقشه بعد انتهاء موجة غضبه مهما كان سببها و لكن بهدوء و ثقة و تفاعل و اهتمام له و لمشاعره، كأن تقول له : (فعلاً هذا الأمر يثير الغضب، معك حق) ، (حصل خير) ، (لعله خير)
و هكذا من العبارات التي تهدىء من عصبيته و بنفس الوقت لا تفقدك هدوءك و لا تطفىء بهجتك.
و الآن ما رأيكِ بزوجة أخرى دخل عليها هذا الزوج و لكنها عبست و غضبت و ردت له الصراخ بصراخ أحد منه و كلام أقوى من كلامه،
و أجابته بعبارات لا داعي لها مثل : (هدىء أعصابك لا داعي لكل هذا) أو (هذا لا يستحق الغضب!) أو (لماذا كل هذه العصبية؟)
فهذه الجمل ستثير غضبه أكثر لأنه سيرى أن زوجته لا تهتم له و لا لمواقفه التي يعتبرها هو سليمة، و كأن هذه الزوجة بردودها هذه قد سكبت الزيت على النار،
فزادت من ثورة زوجها و هيجانه.
أريدكِ أن تفكري عزيزتي، من هي الزوجة التي استطاعت أن تحتوي زوجها و تستأصل المشكلة قبل وقوعها و تجعل زوجها يشعر بالندم؟

ثانياً: افهمي احتياجات زوجك، و تعلمي أن تقرئي ما بين السطور،
للأسف الرجال بشكل عام لا يستطيعون أن يوصلوا مشاعرهم للطرف الآخر،
فقد يحتاج الزوج منكِ أن تظهري له بعض المحبة و المودة و الحنان،
فأغلب الرجال العصبيين يحتاجون لجرعات زائدة من الحب و الحنان و اللطف و التقدير و الاجلال،
اذا لم يكن هذا سبب تقلب مزاجه فاتركي له مساحة يعبر فيها عن احباطاته،
أعني هنا أن بعض الرجال يتعرضون لضغوط عمل كثيرة،
و كثرة الضغوط تولد الاحباط و المزاج السيء،
احتمليه و اصبري عليه و لا تزيدي من غضبه و قهره،
و احتسبي أجرك عند الله سبحانه فما هي الا ساعة غضب و ستنتهي.

ثاثاً: تأكدي دوماً من رائحة منزلك المميزة، يجب أن تكون زكية و فواحة دائماً،
لأن الروائح تؤثر على الجهاز العصبي و حاسة الشم ترتبط دوماً بالانفعلات و العواطف و الأمزجة،
فعندما يتنفس الإنسان الهواء المعطر و المحبب لقلبه،
ترسل الخلايا المستقبلة للرائحة نبضات الى مركز الشم في الدماغ،
و هو بدوره ينشط افراز الادرينالين الذي يزيد تدفق الدم و ينشط القلب و يرفع المعنويات و الثقة بالنفس،
عندها سيرى الزوج اهتمامك و رغبتك في جعله سعيداً،
و لأنه يحبكِ بصدق مع مرور الوقت سيعمل جاهداً على التغيير من نفسه.

رابعاً: حافظي دوماً على الروح المرحة في البيت أو خارجه،
لا تكوني زوجة نكدية، ليس هناك ما يتطلب منكِ أن تكوني مزاجية أنتِ ايضاً،
فمزاجك الجيد و ابتهاجك الدائم يدفع زوجك ليكون مرحاً و سعيداً،
و تأكدي أن الأشخاص المزاجيون في الأصل يبحثون عن السعادة،
و يكافحون للحصول عليها،
و إذا كنتِ تحبينه بصدق ستتعاملين مع مزاجيته،
و ستساعدينه و ستساعدين حياتك الزوجية لتصبح أجمل و أسعد.

خامساً: اقرئي الكتب التي تتحدث عن العلاقات الزوجية و التعامل مع الرجال،
فكلما فهمتِ زوجك، كلما صار التعامل و التواصل معه أسهل و أفضل.

سادساً: كوني دوماً مستعدة للتضحية من أجله،
كلنا نتمنى أن تكون العلاقات مثالية و كذلك الأزواج،
و لكن للأسف هي ليست كذلك،
فأحياناً يجب أن تعطي و تحبي و تصبري أولاً قبل أن تطلبي منه ذلك،
و انه لمن المؤلم ألا تجدي التضحية بين الأزواج و كل واحد منهما يتحامل على الآخر،
مع أن الحياة الزوجية مودة و رحمة و تكاتف و تآلف و حب،
و الحب يدعو الى التضحية و البذل،
أحياناً الهدايا الرائعة و المذهلة تكون ملفوفة بكيس من الخيش،
و كذلك زوجك قد يكون جوهرة أو ألماسة في العراء.

سابعاً: الدعاء و الصلاة،
فكلما كنتِ قريبة من الله أكثر كلما فرج الله عنكِ أكثر،
و أعطاكِ و من عليكِ أكثر،
فهو سبحانه يقول في كتابه الحكيم: (ادعوني أستجب لكم)،
فلا تتهاوني بعبادة الدعاء و لا تقصري فيها،
و اعتمدي على قوة الله و قدرته في تغيير زوجك و مزاجه السيء و العصبي و لا شيء على الله ببعيد و انه على كل شيء قدير.

ثامناً: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) اذكري الله بجانب زوجك،
دعيه يسمع استغفارك و تسبيحك و تهليلك و تكبيرك،
و لكن ليس عمداً منكِ أن تسمعيه أذكارك،
أو اقرئي القرآن بجانبه ولو بصوت منخفض،
ضعي يدك على رأسك تحسسي شعره و جبهته بحنان،
أو داعبي خصلات شعره،
ففي القرآن الكريم راحة عجيبة سبحان الله،
و لو استمع اليه زوجك ستهدأ نفسه و سيلين معكِ و سينعدل مزاجه و ستسعدينه.

تاسعاً: أرشدنا الرسول صلى الله عليه و سلم أموراً يقوم بها الشخص عند عصبيته،
مثل الوضوء والصلاة بركعتين والجلوس أو الاستلقاء وذكر الله،
اشتري له أشرطة أو كتبًا تساعده على علاج نفسه بإذن الله.

أخيراً: هذه الدنيا لا تستحق الغضب،
فلا تدعي أحداً يسرق منكِ سعادتك،
و حافظي عليها دائماً.

3 تعليقات to “مزاجي و عصبي”

  1. fdwa يناير 16, 2010 في 9:54 م #

    رائعه بحق

    دمتِ بود 🙂

  2. (A7LA) يناير 18, 2010 في 7:37 ص #

    الرائع هو تواجدك يا فدوى .. اتمنى لكِ الفائدة و المتعة

  3. um asma يوليو 17, 2010 في 1:34 م #

    رائع ،، ولكن

    اذا تزامن مزاجه السيء مع الدورة الشهرية؟؟

    والدورة الشهرية تؤثر في الحالة النفسية والجسدية،، وتصيب الجسم بالانهاك !!!

    ماذا تفعل؟؟ مهما سكتنا والجمنا لساننا ولكن جسدنا لا يقوى على المضي قدما في اعمال البيت!!!

    الكثير هي المقالات والكتب والموضوعات اللي نقراها بهذا الموضوع، ولكن في الفترة اللتي تتضارب فيها الهرمونات مع الالم العضلات وعظام الجسد ،، اين ممكن ان اجد من يتفهم ويطبطب ويحنو !!!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: