أنا و زوجي و “مهند”

6 يناير

في يوم من الأيام و بينما كنت أقود سيارتي .. فتحت الراديو على اذاعة الـ mbc FMاستمعت الى بعض المشاكل و بعض الحوارات ..
عجبت من المذيع يتحدث عن مشكلة منتشرة و قد أرسل إليه أحد المستمعين مشكلته، و هي أنه قد سئم من زوجته الشغوفة بمتابعة مسلسل نور و حريصة على كل حلقاته، و أنها في كل مرة تختلق المقارنات بينه و بين بطل المسلسل مهند، و مدى رومنسيته و شاعريته و حرصه على زوجته و اهتمامه بها، و اشراكها في قراراته،
حتى أن هذا الزوج صاحب المشكلة يفكر جدياً بالانفصال عن زوجته بسبب تعلقها بهذا المسلسل و مشاهدتها لهذا البطل الوسيم، و أسرد المذيع بعض القصص المشابهة لهذه القصة ..
زوج وجد صورة مهند على جوال زوجته فثار و غضب و انفصل عنها، و أخر دخل بيته فوجد زوجته تعلق صورة مهند على الحائط في غرفة نومه بدلاً من صورته، و زوج يستمع الى كلمات المديح و الإعجاب بأسلوب مهند الراقي في التعامل، و أخر يسمع زوجته تمتدح جسم مهند و عضلاته، و طريقة احتضانه لزوجته،
و زوج طلق زوجته و أرسلها الى بيت أهلها بسبب التصاقها أمام التلفاز يومياً لمتابعة مهند، امرأة تركت عملها لتشاهد المسلسل، وأخرى رسمت من شخصية مهند فارساً لأحلامها، و نساء كانت هذه المسلسلات سبباً في طلاقهن،

ففي سوريا أربع حالات طلاق بسبب مهند

كانت احدى النساء تشاهد المسلسل عندما مازحت زوجها وقالت له “بتمنى أنام ليلة وحدة مع مهند وبعدين أموت”ولم تنه حديثها إلا وكان زوجها قد طلقها..!
لماذا نسمح لمثل هذه السموم باقتحام بيوتنا ؟
لماذا يا أخواتي نتجه لنتابع ما حرمه الله بحجة أننا نتعلم منهم؟
أي ضيقٍ بالتفكير هذا الذي يحكمنا؟
إن المجتمع العربي عموماً غير واعٍ لخطورة هذه المسلسلات على المجتمع.
و ذلك لأنها تعالج المشكلات بطريقة تتنافى مع عادات وقيم مجتمعنا .
إن الشعب العربي هو شعب عاطفي !
و المشاهد العاطفية التي تزخم المسلسل قد تؤثر على تصرفات المشاهد العربي الذي يشعر بأنه مكبوت في مجتمعه ..
تقول احدى الأخصائيات: ” أن نسبة المراهقين المتابعين للمسلسل كبيرة، و لن نستغرب إن ارتفعت نسبة الحمل السفاح،
و الطلاق في السنوات القادمة، لأن هذه المسلسلات تشبع فكر المراهق بهذه الفترة بطباع لا تتناسب مع مجتمعنا، لذلك فإن الآثار السلبية لم تظهر بعد، وستكون خطيرة في السنوات القادمة”
كما تضيف أخرى:” إن حالات الطلاق هي حالات انفرادية لا تعبر عن المجتمع وهي ناجمة عن مشكلات سابقة، حيث كان المسلسل بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير”
و أنا أقول: حسبي الله و نعم الوكيل ..
ان لم نعي و نستيقظ من غفلتنا الآن، فكيف سنربي أجيالاً إسلامية؟ كيف سنربي أحفاد صلاح و عمر؟ و من سينصر الأمة؟
و كم آلمتني قصص بعض الأمهات اللاتي محسوب أن كلمة لا اله الا الله استقامت في بيوتهن !
احداهن تقول أنها و قبل بدء عرض المسلسل على الشاشة المسمومة تبدأ بتجهيز العشاء و تضعه وقت البث حيث تجلس مع زوجها و أطفالها لتناول العشاء و المشاهدة..
و أخرى قد اشتركت بقناة mbc+ و ذلك لمتابعة الأحداث اللاحقة..
أي عقول فارغة استطاعت أن تستولي عليها تلك القنوات الفاضحة و المسلسلات الماجنة؟
أهذا بسبب كثرة الأموال و الفراغ أم هو ضعف دين و قلة إيمان؟
استيقظن يا أخواتي، أنا أكتب هذا الكلام و في حلقي غصة و ألم، الذي يحدث فينا كثير، فانتبهن قبل فوات الآوان، لا تقولي “أنا غير” و لا تقولي “أتسلى”
فلماذا نتسلى على ما حرمه الله و نترك ما أحله لنا؟!

3 تعليقات to “أنا و زوجي و “مهند””

  1. Ezz Abdo يناير 7, 2010 في 1:45 م #

    القدوة .. المفقودة جعلت من لاشىء … هو القدوة
    أخبرنا الله بقدوتنا … باقتدينا باللسان وتركنا القدوة العملية
    جميل منكم عرض المشاكل .. والأهم هو أين الحل
    إن لك يكن مهند وعمرو دياب وغيرهم هم القدوة …. فمن هم قدوتنا الذين ينصلح بهم حالنا ؟
    أشكر طرحكم الحريص على نفع مجتمعاتنا
    لقد سررت بهذا الإهتمام وحزنت لهذه المشكلة … وكان لى مقال من مدة عنوانه من أمة محمد لأمة مهند
    وبارك الله فيكم ودمتم دائما بحفظ الرحمن
    والحمد لله رب العالمين

  2. (A7LA) يناير 8, 2010 في 9:19 ص #

    أخي الكريم

    كم أسعدتني زيارتك و تعليقك المميز الذي يدل على شخصية راقية

    سأبحث عن المقال المذكور و اقرؤه فأنا من المتابعات لمدونة ظلال و عيون

    شكرا لك

    تحياتي

  3. um asma يوليو 19, 2010 في 1:37 م #

    اختي العزيزة،، اظن الامر يبداء من الوالدين وللاسباب التالية:-

    *اولا المبالة وعدم الاهتمام،، وكان الفرد سينشى لحاله ويهتدي وحده دون تدخل او مساعدة او توعية

    * الفراغ العاطفي،،عندما لا نسمع كلمة طيبة من الوالدين فاننا كجيل جديد فعلا سوف نعاني من شح العواطف واحلام اليقظة

    *عدم الثقافة،، فكون المراة تزوجت فان شغلها الشاغل كيف تنظف البيت،، اما الرجل فشغله كيف يطعم عياله .. وانتهى الامر

    المشكلة ليست في شخصية مهند او في المسلسل،، إنما في العقول الفارغة اللتي ساهمت الاسباب اعلاه في تكوينها

    شكرا اختي الغالية،، وفعلا انها عقول فارغة حيث اني قرات ان فتاة من دولة خليجية (وهي تمثل نفسها لا وطنها) انها اشترطت ع العريس المتقدم لها بتغيير اسمه من محمد الى مهند فقط لان اسمها نور!!!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: